السيد مرتضى العسكري
128
معالم المدرستين
طويلا حتى أردنا أن نكلمه - وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه - ثم قال : " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس ، ادعو إلي محمية " وكان على الخمس " ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب " قال : فجاءاه ، فقال لمحمية : " أنكح هذا الغلام ابنتك " . للفضل بن عباس ، وقال لنوفل بن الحارث : أنكح هذا الغلام ابنتك " . لي ، فأنكحني وقال لمحمية أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا 1 . هكذا أبى الرسول أن يستعمل واحدا من بني هاشم على الصدقات . ومن ثم نعرف خطأ من توهم ، أن الرسول بعث عليا إلى اليمن مصدقا والصواب ما قاله ابن قيم الجوزية 2 في " فصل في أمرائه " من كتاب زاد المعاد قال : " وولى علي بن أبي طالب الأخماس باليمن والقضاء بها " .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 / 118 باب تحريم الزكاة على آل النبي ، ومسند أحمد 4 / 166 ، وسنن النسائي 1 / 365 باب استعمال آل النبي ، وسنن أبي داود 2 / 52 كتاب الخراج والامارة باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى ح 2985 ، وط دار إحياء السنة النبوية 3 / 147 - 148 ، والأموال لأبي عبيد ص 329 ، ومجمع الزوائد 3 / 91 ، وفي ترجمة عبد المطلب ابن ربيعة ونوفل بن الحارث ومحمية بأسد الغابة ، وفي تفسير العياشي 2 / 93 ، ومغازي الواقدي ص 696 . وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان أسن من عمه العباس ، وشريك عثمان في التجارة وأعطاه الرسول من خيبر مائة وسق . توفي بالمدينة سنة 23 . أسد الغابة 2 / 66 . وابنه عبد المطلب توفي بدمشق سنة 61 ه . أسد الغابة 3 / 331 . والفضل بن عباس ، كان أكبر ولد أبيه ، شهد غسل النبي اختلفوا في سنة وفاته ومكان وفاته في اليرموك أو عمواس أو يوم مرج الصفر أسد الغابة 4 / 183 ، اخرج له أصحاب الصحاح الست 24 حديثا ، تقريب التهذيب 2 / 110 ، وجوامع السيرة ص 282 . ونوفل ابن الحارث آخى الرسول بينه وبين العباس وكانا شريكين في الجاهلية توفي بالمدينة سنة خمس عشرة أسد الغابة 5 / 46 . ومحمية بن جزء بن عبد يغوث الزبيدي كان قديم الاسلام شهد غزوة المريسيع . أسد الغابة 4 / 234 . تفسير الألفاظ من النووي شارح صحيح مسلم : فانتحاه ربيعة : اي عرض له وقصده . وما تصرران : اي تجمعانه في صدوركما من الكلام وكل شئ جمعته فقد صررته . وتواكلنا : اي وكل أحدنا الكلام إلى صاحبه . وتلمع بثوبه أو بيده : يشير به . القرم : السيد وقصد منه المقدم في معرفة الأمور وبحور ما بعثتما به أي بجوابه . 2 ) شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية 691 - 751 ه من تآليفه " زاد المعاد في هدى خير العباد " رجعنا إلى ط . الحلبي بمصر سنة 1390 ه ج 1 / 47 .